درر قرآنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

درر قرآنية

مُساهمة من طرف الكهل الحجيري في الأربعاء أغسطس 04, 2010 9:53 am

بسم الله الرحمن الرحيم
فــوائــد و فــرائــد قــرآنــيــة
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين
القرآن هو كلام الله – عزّ و جلّ - و صفة من صفاته , و هو الحبل المتين , و الوحي المبين , و هو آخر الكتب السماوية و أفضلها و خاتمها , و هو مشتمل على الهداية التامة للثقلين – الإنس و الجنُّ – في أمور دينهم و دنياهم .
و قد اهتم السلف بالقرآن الكريم قراءةً و فهماً و تدبراً و عملاً , و هذا هو دأب السلف مِن امتثال الأوامر و اجتناب النواهي لتتحقق العبادة كما أرادها الله – عز و جل – على لسان رسوله - صلى الله عليه و سلم - .


قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :" و مما ينبغي أن يُعلم أنَّّ القرآن و الحديث إذا عُرف تفسيره من جهة
النبي – صلى الله عليه و سلم – لم تَحتَجْ في ذلك إلى أقوال أهل اللغة , فإنّه قد عُرف تفسيره و ما أُريد بذلك من جهة
النبي – صلى الله عليه و سلم – لم يحتَجْ في ذلك إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة ولا غيرهم "
( التفسير الكبير 1/ 119 )
قال العلامة الشنقيطي – رحمه الله – في تفسير قوله تعالى :" و ما آتاكم الرسول فخذوه , و ما نهاكم عنه فانتهوا " يُؤخذ مِن هذه الآية الكريمة أنَّ علامة المحبة الصادقة لله و رسوله – صلى الله عليه و سلم – هي اتباعه –
صلى الله عليه و سلم - , فالذي يخالفه و يدعي أنه يحبه فهو كاذب مفترٍ , إذا لو كان محباً له لأطاعه , و مِن المعلوم عند العامة أنّ المحبة تستجلب الطاعة ."
( أضواء البيان 1 / 243 )
قال الزركشي – رحمه الله - :" و اختلفوا في القراءة في المصحف والقراءة على ظهر قلب , أيهما أفضل ؟ على ثلاثة أقوال :-
أحدها : أن القراءة في المصحف أفضل , لأن النظر فيه عبادة , فتجتمع القراءة و النظر .
و ثانيها : أن القراءة على ظهر القلب أفضل , لأنها أدعى إلى حسن التدبر , و هو الذي اختاره العز بن عبد السلام
و قال : " قيل القراءة في المصحف أفضل , لأنه يجمع فعل الجارحتين : و هما اللسان و العين , و الأجر على قدر المشقة , و هذا باطل , لأن المقصود من القراءة التدبر , لقوله تعالى ( ليدّبّروا آياته ) و العادة تشهد أن النظر في المصحف يخلُّ بهذا المقصود فكان مرجوحا ."
و ثالثها : أن الأمر يختلف باختلاف الأحوال , فإن كان القارئ مِنْ حفظه يحصل له مِن التدبر و التفكر و جمع القلب أكثر مما يحصل له من المصحف , فالقراءة من الحفظ أفضل , و إن استويا فمن المصحف أفصل .
( البرهان 1/ 461 )
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- :" قال شعبة بن الحجاج و غيره , أقوال التابعين ليست حجة , فكيف تكون حجة في التفسير ؟ يعني أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم , و هذا صحيح , أما إذا أجمعوا على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة , فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض و لا على من بعدهم , و يرجع في ذلك إلى لغة القرآن أو السنة , أو عموم لغة العرب , أو أقوال الصحابة في ذلك "
( مقدمة أصول التفسير ص 28 , 29 )
قال ابن القيم – رحمه الله - :" و لهذا كان أهل القرآن هم العالمون به , و العاملون بما فيه و إن لم يحفظوه عن ظهر قلب , و أما مَنْ حفظه و لم يفهمه , و لم يعمل بما فيه , فليس من أهله , و إن أقام حروفه إقامة السهم ..... و أما مجرد التلاوة من غير فهم و لا تدبر , فيفعلها البر و الفاجر , و المؤمن و المنافق "
( الضوء المنير على التفسير 1 / 13 , 14 )

قال ابن القيم – رحمه الله :" هجر القرآن أنواع :
أحدها : هجر سماعه و الإيمان به و الإصغاء إليه .
الثاني : هجر العمل به و الوقوف عند حلاله و حرامه وإن قرأه و آمن به .
الثالث : هجر تحكيمه و التحاكم إليه في أصول الدين و فروعه و اعتقاد أنه لا يفيد اليقين و أن أدلته لفظية لا تحصل العلم .
الرابع : هجر تدبره و تفهمه و معرفة ما أراد المتكلم به منه .
الخامس : هجر الاستشفاء و التداوي به في جميع أمراض القلوب و أدوائها فيطلب شفاء دائه من غيره و يهجر التداوي به "
( الفوائد ص 82 )
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - في تفسير قوله تعالى :" و لا تَنكحوا المشركات حتى يؤمنَّ "
إن في الآية رداً واضحاً على الذين أطلقوا أن دين الإسلام دين مساواة , لأن التفضيل ينافي المساواة.
و العجيب أنه لم يأت في الكتاب و لا في السنة لفظ المساواة أبداً لأن الله ما أمر بها و لا رغّب فيها , لأنها ليست صحيحة , فإذا قلت بالمساواة دخل الفاسق و الكافر و المؤمن و الذكر و الأنثى , و هذا هو الذي يريده أعداء الإسلام من المسلمين , لكن جاء الإسلام بكلمة هي خير من تلك الكلمة , و ليست فيها احتمال أبداً و هي : " إن الله يأمر بالعدل" فكلمة العدل تقتضي أن نسوي بين الإثنين حيث اتفقا في الصفات المقتضية للتسوية , و أن نفرق بينهما حيث اختلفا في الصفا ت المقتضية للتفريق "
( الدر الثمين في ترجمة ابن عثيمين ص 209 )
قال الفضيل بن عياض – رحمه الله – في تفسير قوله تعالى :" ليبلوكم أيكم أحسن عملاً " قال : أخلصه و أصوبه ,
إنّ العمل إذا كان خالصاً و لم يكن صواباً لم يُقبَل , و إذا كان صواباً و لم يكن خالصاً لم يُقبَل ,
و الخالص إذا كان لله – عزّ و جلّ - , و الصواب إذا كان على السنة "
( جامع العلوم و الحكم ص 10 )
قال العلامة الألوسي – رحمه الله – في تفسير قوله تعالى : " و لا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن " أي بالخصلة التي هي أحسن , كمقابلة الخشونة باللين , و الغضب بالكظم , و المشاغبة بالنصح , و الثورة بالأناة ,
كما قال سبحانه :" ادفع بالتي هي أحسن "
( روح المعاني 21 /2)
قرأ حمزة و الكسائي و خلف ( فتثبتوا ) من التثبت بدلا من ( فتبينوا )
( النشر في القراءات العشر 2 / 251 )
قال ابن الجزري – رحمه الله - :" كل قراءة وافقت العربية و لو بوجه , ووافقت أحد المصاحف العثمانية و لو احتمالاً , و صح سندها , فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردُّها , و لا يحلُّ إنكارها , بل هي من الأحرف السبعة التي تنزَّل بها القرآن "
( النشر في القراءات العشر 1 / 9 )
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :" من فسَّر القرآن أو الحديث و تأوله على غير التفسير المعروف عن الصحابة و التابعين فهو مفتر على الله , ملحد في آيات الله , محرِّف للكلم عن موضعه , و هذا فتح لباب الزندقة
و الإلحاد , و هو معلوم البطلان بالاضطرار من دين الإسلام "
( مجموع الفتاوى 13 / 243 )
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الكهل الحجيري
عضو
عضو

عدد الرسائل : 6
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 24/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى